حيدر حب الله
80
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
الحميري - : « . . سمعت عنه بالفتح » « 1 » ، وعبد الله هذا ممّن روى عن أحمد بن محمد بن خالد « 2 » ؛ فكيف يصرّح بأنه سَمِعَ منه وهو ممّن روى عنه ؟ ! الملاحظة الرابعة : ذُكر في الكتاب أنّ أحمد بن أبي عبد الله البرقي من أصحاب الإمامين : الجواد والهادي « 3 » ، وهذا يعني أنّ المراد بأحمد البرقيّ هذا عينُ أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، ولم يذكر أنّ الكتاب من مصنّفاته ، على ما هو الدارج بين علماء الرجال حينما يذكرون أنفسهم ، حيث يتعرّضون بالقول : فلان - مصنّف هذا الكتاب - كذا وكذا . . وهذا كلّه يبعّد من احتمال أن يكون مصنّف الكتاب هو أحمد بن محمّد بن خالد البرقي . الملاحظة الخامسة : ذُكِرَ محمد بن خالد البرقي من أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام ، ولم يشر إلى أنّه أبوه ، ممّا يبعّد من كونه لأحمد بن محمّد بن خالد البرقي . من هذه الملاحظات - الأولى لصالح كون الكتاب لأحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، والبقيّة لصالح استبعاد كونه له ، ممّا يفتح الاحتمال على الثلاثة المتبقين ؛ لأنّهم المعروفون بالبرقي والمحتملون في الموضوع - وقع الخلاف في نسبة هذا الكتاب لمؤلِّفه ، ما دفع العلامة التستري إلى استبعاد النظريّتين الأولتين وترجيح الثالثة والرابعة مع ميله للنظرية الرابعة التي تذهب إلى أنّ الكتاب لأحمد بن عبد الله بن أحمد البرقي ، وتبعه على هذا الشيخ السبحاني « 4 » .
--> ( 1 ) أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، رجال البرقي : 143 . ( 2 ) أبو القاسم الخوئي ، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة 2 : 32 . ( 3 ) أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، رجال البرقي : 135 ، 140 . ( 4 ) محمد تقي التستري ، قاموس الرجال 1 : 45 ؛ وجعفر السبحاني ، كلّيات في علم الرجال : 72 .